استعدوا أنصار الإمام صاحب الزمان

انتظر لحظة بلحظة ، آنٍ بآن !



عندما نرجع إلى روايات وأحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) نرى بأن مسألة " انتظار الفرج " قد بُيِّنت بأعلى المضامين والمحتويات .

نطرح أول الأمر هذا السؤال ، وهو : ما هو المراد من الانتظار ؟؟؟ وعلى أي شخص يطلق كلمة المنتظِر( بكسر الظاء) ؟

الرواية النورانية من لسان الإمام الصادق (عليه السلام) تقول : " توقع أمر صاحبك ليلك ونهارك " ، ليلاً ونهاراً ليس فقط في السنة مرة واحدة تنتظر مجيء الإمام صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، لا كل أسبوع مرة واحدة ، لا كل يوم مرة واحدة ، بل لابد أن أكون في انتظار فرج الإمام (عجل الله فرجه الشريف) كل لحظة ، وكل آنِ - الآن أقل زمان يحتسب - .

بعد ما قيل يأتي هذا السؤال ، وهو: كيف أنتظر فرج الإمام (عليه السلام ) كل لحظة وكل آن ؟

أن أتوجه دائما إلى طريق مجيء الإمام صاحب الزمان ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، على أنه يوجد لدينا روايات بأن الصيحة تسمع من السماء في شهر رمضان بأن الإمام صاحب الزمان ( عليه السلام ) قد ظهر . يعني يأتي جبرائيل فيما بين السماء والأرض ويصرخ بأن الإمام المهدي ( عليه السلام ) قد ظهر .

لكن ليس حتما حدوثها في شهر رمضان ، من الممكن سماع الصيحة في غير شهر رمضان .

هكذا عشرات العلامات أيضا ، مثل العلامات التي حول إيران وقم بالخصوص ، كل هذه العلامات ليست حتمية ، من الممكن أن تحدث أو لا تحدث .

على ذلك أتت الروايات أن أمر الإمام ( عليه السلام ) " لا يأتيكم إلا بغتة " ، فجأة يحدث الظهور ، ليس أن نجلس وننتظر ليأتي شهر رمضان ويأتي الإمام فيه ، ولذلك قالوا : " توقع أمر صاحبك ليلك ونهارك " .

وفي دعاء " اللهم عظم البلاء " نقرؤه ونصل إلى أن نطلب فرج الإمام ( عليه السلام ) " وعجل اللهم فرجهم بقائمهم " ، متى ؟ هل في شهر رمضان وبعد الصيحة ؟ لا " كلمح البصر أو هو أقرب من ذلك " ، عجِّل فرج الإمام بأسرع من حركة العين ! لمح : يعني النظرة السريعة الخاطفة ، - والحركة سواء بجفن العين أم بدونه – ما هو الزمان الذي تستغرقه هذه الحركة ؟

هكذا لابد للإنسان أن ينتظر في كل آنِ ظهور الإمام ( عليه السلام ) ! لا ينتظر مرة واحدة في السنة ! لا مرة واحدة في الأسبوع ! لا مرة واحدة في اليوم !

أحد أقاربنا يقول " ذهبت إلى مجلس من مجالس الإمام الحسين (عليه السلام ) المشهورة ، كان كل الحاضرين في حالة بكاء وعويل وفي حالة خاصة ، حضر في ليلة من الليالي العشر التي يقام فيها هذا المجلس الحسيني ، آية الله العظمى الشيخ بهجت ( أدام الله ظله ) ، وبعد أن انتهت مراسم العزاء على الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، أراد آية الله العظمى الشيخ بهجت ( أدام الله ظله ) الخروج ، قلت مرة واحدة : افتحوا الطريق ، آقا يريد الخروج (آقا يعني السيد المحترم ، والناس إذا قالوا آقا بدون اسم بعدها يتبادر إلى الأذهان الإمام عليه السلام )- وكنت أقصد بهذا الكلام الشيخ بهجت ( أدام الله ظله ) ، وإذا بالشيخ بهجت ( أدام الله ظله ) اهتز مرة واحدة ؛ وقال : أين آقا أين الإمام (عليه السلام ) ؟ بمعني أنه أصلاً لم يعتبر نفسه هو السيد المحترم ؛ لأنه لا يرى أنه يوجد في العالم مثل مقام الإمام (عليه السلام ) ، وفي نظره كل أهل العالم هم خدام الإمام المهدي ( عجل الله فرجه الشريف ) ، آية الله العظمى الشيخ بهجت ( أدام الله ظله ) هكذا ربى نفسه في مدرسة الإمامة على الانتظار ، بحيث ما إن سمع كلمة السيد (الإمام المهدي عليه السلام) اهتز من كل وجوده وقال : أين هو السيد ؟ ( أين الإمام المهدي ؟ ) .

المرحوم السيد عباس حسيني الطهراني ينقل : " عندما ذهبت إلى زيارة الشيخ رجب علي الخياط (قدس سره) ، وما إن وصلت ابتدأني الشيخ رجب علي ( قدس سره) ، سيد عباس ! ما خبر الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) ؟ هل مجيء الإمام المهدي قريب ؟ ( هذا الأمر يسمى انتظارا ) .

الشيخ رجب علي الخياط ( قدس سره ) من العشاق الوالهين لظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) ، حتى أن صبره وصل إلى آخره ، لدرجة أنه جمع كل ما يملك وذهب من طهران إلى مشهد ؛ فقط لأجل انتظار خروج السيد الحسني ليلتحق به .


http://www.erfaan.net/book/book.htm